عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
439
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقرأ الحسن البصري والشعبي : « جنة عدن » بالرفع مع التوحيد « 1 » . وقرأ أبو مجلز وأبو المتوكل : « جنة » بالنصب « 2 » . فمن نصب فعلى البدل من قوله : يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ * وهو بدل اشتمال « 3 » ؛ لأن الجنة مشتملة على جنات عدن . ومن رفع فعلى الابتداء . الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ أي : وعدهم بها وهي غائبة عنهم ، أو هم غائبون عنها . إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا أي : آتيا . هذا قول الفراء « 4 » . وقال الزجاج « 5 » : بل هو على حقيقته ؛ لأن كل ما أتاك فقد أتيته ، [ فالوعد ] « 6 » قد أتاك وأنت قد أتيت الوعد . وقال ابن جريج : وعده في هذه الآية : موعوده ، وهو الجنة « 7 » . و « مأتيا » يأتيه أولياؤه وأهل طاعته . قوله تعالى : لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً قال ابن الأنباري : اللغو في العربية : الفاسد المطّرح « 8 » .
--> ( 1 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 300 ) . ( 2 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 246 ) . ( 3 ) التبيان ( 2 / 115 ) ، والدر المصون ( 4 / 512 ) . ( 4 ) معاني الفراء ( 2 / 170 ) . ( 5 ) معاني الزجاج ( 3 / 336 ) . ( 6 ) في الأصل : قالوا عدّ . والتصويب من ب . ( 7 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 188 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 247 ) . ( 8 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 247 ) .